الملحد بين الجهل والغباء وصدمة الحقائق
ماذا يريد الملحد؟ أو بالأحرى ... هل يعرف الملحد العربي
ما الذي يهدف إليه من خلال أوهامه وتخبطاته المضحكة؟
هل يملك الرصيد الكافي من المعرفة
والثقافة والملكة والعقلية الفذة والأرضية الصلبة التي يستطيع من خلالها أن ينطلق
ويحلق بعيدا في سماء الفكر والعلم ليخلص إلى نتيجة مرضية له قبل الآخرين؟ ماذا عن
الملحد الخليجي والسعودي تحديدا؟ هل الإلحاد عندهم موضة ؟
أم ناتج عن عملية بحث رصينة
ومضنية ارتكزت على حصيلة علمية ودينية قوية وثقافة عالية ؟ الإجابة
بكل بساطة لا.
فالملحد العربي والسعودي بالذات ومن خلال نقاشات عديدة معهم
تبين أنهم مجموعة مراهقين فكريا وربما عمريا تقودهم شهوتهم وغريزتهم وسعارهم
الجنسي بأن يركبوا موجة الإلحاد الخبيثة حتى يتنصلوا من قيود الشريعة ويعيشوا حياة
الفوضى البهيمية لإشباع رغباتهم الجسدية .
فأغلبهم ينبح ليل نهار ويشتم الإسلام ويشتم الرسل بكل وقاحة
وانحطاط وقذارة وينكر الخالق بحجة أنه يؤمن بالعلم التجريبي وأنه لا يؤمن
بالميتافزيقيا أو الغيبيات غير المرئية أو الملموسة، وعندما تحدثه عن العقل الذي
ترتكزعليه كافة العلوم وتخبر هذا الأحمق بأنه غير محسوس ولا ملموس ولا يمكن رؤيته
أيضا فكيف تؤمن به وتنكر خالقه وكذلك إنكاره الغبي للسببية وإلغاؤه لها مع أنها الركيزة
الأساسية التي يرتكز عليها العلم والعلوم التجريبية التي يستشهد بها فيفر إلى
نقطة أخرى أو ربما أثار إحدى الشبهات حتى لاينكشف غبائه وقلة حيلته
أو سيجيبك بغباء منقطع النظير عن
المخ وتركيباته في خلط غبي بين التنظير الفلسفي والجوانب الفسيولوجية والحسية فهو لايعرف
ماذا يقصد بالعقل لغة أو اصطلاحا ، وكل ذلك التناقض والتخبط والجهل ثم
بعد ذلك.
ويأتيك ويقول بأن الإسلام دين الجهل والتخلف.
وربما يحلف لك مع ادعائه بالإلحاد.
هههههههه
لكن الكارثة ليست هنا فقط،
فأغلبهم يستقي ثقافته المعلبة
السطحية إما من منتديات الملاحدة الهابطة أو من مواقع التواصل الإجتماعي من
مجموعات هي بذاتها استقت أفكارها من أصحاب الثقافات الهابطة وتستمر عجلة الغباء
والمعلومات المبتورة في الدوران في حلقة الضياع والتخبط والتناقضات الكارثية
المضحكة.
وأعجب هؤلاء هم الذين يتشدقون بالنظريات العلمية ويحفظون بعض
المصطلحات ذات الصبغة العلمية حتى يتوهم الناس أنهم أصحاب ثقافة وعلم ومعرفة وما إن
تتعمق معه قليلا في أي نظرية حتى تكتشف أنك أمام ( أراقوز ) تافه وجاهل أغرق نفسه
في مسائل هي أكبر من عقله الكرتوني الصغير الذي لاهم له إلا إيجاد أية وسيلة لكي
يتخلص من العبادة والارتباط الروحي بسبب كسله وشيطنته وغبائه، فتجده يرفع عقيرته
بنظرية الـ BigBangأو الإنفجار الكبير وبأن هذه النظرية هي
أكبر دليل علمي على عشوائية الكون وانعدام وجود المصمم الذكي كما تسميه الدوائر
العلمية أو الخالق سبحانه، ويطالبك بالأدلة الملموسة على وجود الله، وهذا قمة
الغباء واللامنطقية، لأن فلسفة الإلحاد بحد ذاتها إن جاز لنا التعبير أو بالأحرى
سفسطتهم هي بحد ذاتها ترتكز على الماورائيات ونفي وجود الصانع والخالق الذي أصلا
هم لا يؤمنون بوجوده، فتسأله :هل تعرف عن مراحل النظرية شيئا أيها الأحمق؟ ماذا عن
مرحلة التفرد ومبدأ ( singularity)؟ وهي أول مرحلة في النظرية وهي المرحلة التي تسبق الزمن (10^_43)
وهو الجزء الأول من الثانية الأولى التي تكون فيها
ومرحلة التفرد تعتبر مرحلة غامضة
حيث كانت الجزيئات والجسيمات الأولية مندمجة مع بعض في مكون غامض كرأس الدبوس لا يعلم
العلماء ماهيته ولا يخضع لأي قانون رياضي أو فيزيائي، وقد عبر أكبر علماء
الرياضيات والفيزياء عن عجزهم في التوصل لماهية هذا المكون وعدم قدرتهم على
الاستدلال عليه بالأدلة المادية، فإذا كان هذا المكون الذي هو من مخلوقات الله جل
في علاه ولم يستطع كبار علماء الكزمولوجي والرياضيات والفيزياء تفسير هذه المرحلة
الغامضة، فما بالك بالخالق البارئ المصور، سبحانه ما أعظم خلقه.
وليس أدل على ذلك من اعتراف السيرأنتوني فلو الذي كان يعتبر
أيقونة الإلحاد والملحد الرمز الأكثر تأثيرا في أدبيات الإلحاد وتعتبر كتاباته هي
الأكثر تأثيرا في النصف الثاني من القرن المنصرم، حيث أعلن إيمانه بالله وتخليه عن
الإلحاد في عام ٢٠٠٤ بعد أن قضى معظم حياته ملحدا، وهنا في إحدى اعترافاته عن أن
الشواهد العلمية وخصوصا الانفجار الكبير هو أكبر إحراج للملاحدة ويؤيد الدين فيقول
:"يقولون أن الاعتراف يفيد
الإنسان من الناحية النفسية وأنا سأُدلي باعترافي إن نموذج الانفجار الكبير شيء
محرج جدا بالنسبة للملحدين. ذلك لأن العلم أثبت فكرة دافعت عنها الكتب الدينية" ، وليس أدل على مخالفة الإلحاد للعلم من القانون الثاني للديناميكا الحرارية)
الثيرموديناميك)، والذي يقول
بانتقال الطاقة الحرارية من الأجسام الأعلى حرارة إلى الأجسام الأقل حرارة،
وبتطبيق هذا القانون الثابث على الكون فإن الطاقة الحرارية تنتقل من الأجسام
والمكونات الأعلى حرارة إلى الأقل حرارة وبدأً من الانفجار الكبير وبناءً على
هذا القانون فإن الكون يتدرج إلى التفكك والبرودة والانحلال بسبب انتقال الطاقة
الحرارية للأجسام الأقل حرارة حتى تتساوى جميع الجسيمات في الحرارة ويحدث ما يسمى
بالموت الحراري للكون "Thermal death of universe"
، على عكس ما يعتقد الملحد بأن
الكون يتجه إلى المزيد من التعقيد والبناء والتطور.
وهنا يتبين لكم مدى جهل وسخافة عقليات أصحاب الموضة الإلحادية
الذين لا يعرفون أصلا ما الفرق بين النظرية والفرضية ناهيك عن ضعف
إدراكهم وإحاطتهم ببعض المصطلحات التي يجهدون عقولهم المتورمة بالعفن لحفظها
وترديدها كالببغاء الأحول ناهيك عن رموز الإلحاد وكتاباتهم وتراجع أكبر شخصياته لأن الباحث
الجاد والعالم الصادق وصاحب النية الصادقة في البحث
سيقوده بحثه في النهاية وحتى
الشواهد العلمية إلى حتمية وجود الخالق والمدبر لهذا الكون المعقد وليس الصدفة كما
يعتقد المرضى.
قال الله في محكم تنزيله:" قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا
جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على
ظهورهم ألا ساء ما يزرون وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين
يتقون أفلا تعقلون قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين
بآيات الله يجحدون".
وقال في سورة الجاثية:"وقالوا ماهي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ومايهلكنا
إلا الدهر ومالهم بذلك من علم إن هم إلايظنون ."
وقد قام عالم اجتماع في جامعة رايس بعمل مسح بحثي على (١٦٤٦)
عضو في أرقى الجامعات في البحث العلمي وتوصل لنتيجة أن علماء الاجتماع يميلون
أكثر للإيمان بالله، وقد نشرت نتيجة المسح في اجتماع جمعية علم الاجتماع في
فيلادلفيا في ٢٠٠٥ .
ومع كل ذلك فلن يقتنع أصحاب موضة الإلحاد القشري الذين أعمتهم
الدوغمائية الجدلية والتصلب والتعنت المبني على جهل مدقع من الإقرار بالحقائق التي
أقرها العلم ودعمتها السنن الكونية فهم يغرقون في العدمية والتشكك والتخبط
ولايقيمون وزنا لأي قيمة أخلاقية أو دينية تحترم قيمة وكينونة الإنسان التي كفلها
الله والشرائع السماوية للبشر.
فالملحد واللاديني بشكل عام ما إن تنكشف سوأته العقلية في جانب حتى يقفز
هاربا ومراوغا إلى غباءٍ آخر فيتهم الإسلام بأنه دين الإرهاب والقتل والدماء والإقصائية
بسبب تصرفات الخوارج والمتطرفين والدواعش فيخلط بخبث بين تعاليم الدين الحنيف
والسنة النبوية المطهرة وبين تصرفات الكائنات المتطرفة التي لا تمت للمسلمين ولا
لروح الإسلام بصلة، ولكن ماإن تختبر معلوماته في فلسفة الأديان وتاريخ الحروب والقتل
والدموية وتحديدا حروب الملاحدة حتى تجده أجهل وأتفه من أن تضيع وقتك مع هذه
الطفيليات، وما إن تستعرض النظريات الإلحادية وأدبيات الإلحاد وأقوال ودراسات أكبر
رموز الإلحاد التي أسست لأكبر الجرائم الدموية والدمار في تاريخ البشرية إلا وقد
إصاب هذا الأحمق المتملحد الجاهل الذهول والصدمة ومع ذلك لن يرعوي ولن يقتنع لأنه
صاحب هوى وشهوة.
فقد قام عالم الإنسانيات المخبول الشهير صموئيل مورتن بتجميع
عدد كبير من الجماجم وعمل حولها دراسة لقياس الإختلافات في الأحجام والقياسات
وتوصل إلى نتيجة عنصرية مريضة ومقيتة وهي تقسيم البشر إلى فئات وأنواع مختلفة
لبعضها الأفضلية على البعض الآخر على حسب نوع الجمجمة وحجمها وقياسها ، تخيلوا !
وكان من ضمن استنتاجاته المريضة
الغبية قوله أن أذكى الناس هم الأمريكان ثم الإنجليز ! ثم الفرنسيين بناءً على حجم
وقياس الجمجمة) ملحوس)،
وأتى بعده لويس أجاسي في كتابه أنواع البشرية وبرر فيه قتل البيض للهنود الحمر
وإبادتهم وقال حرفيا" البيض ليسوا سفاحين ولكنهم يتبعون قضية حتمية في تشكل الأعراق
وحتمية العلم "، وهذه من
أخطر وأقذر المقولات التي تستهين بحياة البشر وأحقيتهم في العيش المشترك مع بعضهم
البعض، وقد تم تبرير قتل الملايين من البشر بحجة أنهم الأقل نوعا ولا يستحقون
الحياة استنادا إلى الداروينية الإجتماعية والمادية الإلحادية لأن
الإنسان الأقل تراتبية ونوعا من الإنسان الأبيض يعتبر لديهم مجرد كتلة لحم ودم
لايشكل أي قيمة روحية أو إنسانية ويعتبر عائقا أمام الأنواع الأرقى والأفضل، حيث
يقول أحدهم بما أن الهنود الحمر قد نشئوا وسط عرق أبيض أرقى فيجب أن يستسلموا
ثم يختفوا وهذا ساهمت
هذه الأفكار والمعتقدات في التهيئة لأكبر كارثة دموية حدثت في تاريخ البشرية وهي الحرب
العالمية الأولى والثانية التي راح ضحيتها ٦٥مليون قتيل ومايقارب ١٥٠ مليون مصاب ومعاق لأن
الداروينية الإجتماعية الإلحادية حررت معتنقيها من أية قيود أخلاقية أو قيمية تجاه
الحياة، وكان هتلر هو أشهر من اعتنقها وطبقها بحجة وجوب سيادة العرق الآري لأنه
الأرقى والأفضل والأقوى، وكان يقول أننا يجب أن نكون كالطبيعة والطبيعة لاتعرف
الرحمة ولاالشفقة، وقد أبادت الحرب العالمية الثانية لوحدها ٢٪ من سكان العالم
بسبب تبني رموزها للداروينية والمادية الإلحادية، ناهيك عما قام به ماوتسي تونج وقتله
للملايين، وكذلك المجنون بول بوت الذي أباد ٢٥ في المئة من شعبه بسبب تبنيه لهذه
الأفكار القذرة والهمجية، ولاننسى مجازر ستالين وتروتسكي والشيوعية بحق الملايين
والتهجير والمعتقلات وتعذيب وتهجير أعراق وشعوب بأسرها.
وأما كوريا الشمالية التي تتبنى الإلحاد رسميا فحدث ولاحرج،
فهي تملك أسوأ ملف في حقوق الإنسان وأعلى معدلات الفساد والتخلف وتراجع التنمية والإعدامات
التي تتم حتى على أتفه الأسباب لأن الإنسان لاقيمة له أصلا في أدبيات الإلحاد فهناك يتم
الإعدام حتى إذا اعتنقت دينا معينا، بل من الممكن إعدام الأبرياء إذا كانوا
يتابعون برامج التلفاز لجارتهم كوريا الجنوبية كما جرى مع هذان المنكوبان اللذان كانا
يتابعان برامج كورية جنوبية فتم إعدامهم.
http://www.alarabiya.net/ar/last-page/2013/11/11/ اعدام-علني-لكوريين-شماليين-شاهدوا-برامج-تلفزيونية-جنوبية.html
وهذا قليل من كثير مما يجري في دولة الإلحاد لأنه من
أهم الأسس التي يركنون إليها ويعتقدون بها هي أن العالم والطبيعة وما فيها هي حلبة
صراع البقاء فيها للأقوى والأصلح والأرقى نوعا.
على عكس الإسلام والقرآن الكريم الذي يدعو للتعارف والتعايش
السلمي بين الشعوب والأعراق المختلفة، قال تعالى : "ياأيها الناس إنا خلقناكم من
ذكر وأثنى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم
خبير " و أوامر
نبي الرحمة الذي ساوى بين الجميع وأزال الفوارق الإجتماعية والطبقية التي كانت
سائدة آنذاك ونسف التمييز العنصري وجعل معيار الأفضلية هي التقوى كما أمره الله
سبحانه وما يندرج تحت التقوى من قيم أخلاقية وروحية سامية وراقية وكما وضع
الإمام علي عليه السلام هذا المعيار العظيم بأن الناس صنفان "إما
أخٌ لك في الدين أو نظير لك في الخلق".
وليس كما تعتقد هذه الكائنات الإلحادية المتخلفة فهل هذا هو
ماتروجون له أيها الجهلة الأدعياء الأغبياء
وماإن تذكر هذه المخازي والكوارث
الإلحادية حتى تجده يفر إلى موضوع آخر لطالما ردح حوله كثيرا وهو
الإدعاء الكاذب والرخيص لأصحاب الموضة الإلحادية أن الإسلام يضطهد المرأة ويهينها ويكبت
حريتها ويغلق عليها منافذ الهواء، وكأنه يقول بأن الإلحاد القذر ومستنقعاته هو من
سيعطي للمرأة قيمتها وحقوقها المسلوبة، وهو يرمي طبعا لتعرية المرأة وتسليعها لأن
أكبر قضية تشغل عقليته المنحطة هي ملابس المرأة وحريتها عنده تقتصر على الأقمشة
التي يرى أنهت يجب أن تتحرر منها حتى تنال حقوقها حتى يسهل الوصول لمآربهم الدنيئة
المنحطة، وهنا نقول له لقد أوقعت نفسك في أكبر مأزق أيها الأحمق الجاهل الأهوك التافه لأن أكثر
من احتقر المرأة وأهانها وحط من شأنها بشكل مقزز وقذر هم الملاحدة ورموزهم
ونظرياتهم وعقلياتهم المريضة المشوهة فالمرأة في اعتقاداتهم المنحطة هي كائن
أحط منزلة ودرجة وأقرب للغوريلا عقليا فهاهو شيخهم الحقير تشارلز داروين يرى
أن المرأة أحط شأنا من الرجل بل يصنفها من ضمن المعاقين والمتخلفين ونوعا أقل
درجة، فيقول حرفيا في كتابه أصل الأنواع :"المرأة أدنى في المرتبة من الرجل
وسلالتها تأتي في درجة أدنى بكثير من الرجل ."ويقول:
"المرأة لا تصلح إلا لمهام
المنزل وإضفاء البهجة على البيت فالمرأة في البيت أفضل من الكلب للأسباب السابقة "، يقارنها بالكلب يا له من ملحد حقير فعلا. ويقول جوستاف
لوبون الوضيع " المرأة
أقرب بيولوجيا للهمج أكثر منه للإنسان الحديث المتحضر لكننا نستطيع أن نستوعب
المرأة كاستثناء رائع لحيوان مُشوه أتى بنتيجة على سلم التطور" ، فالمرأة عند الملحد ليست أكثر من
حيوان مشوه. فهل هناك أحط وأقذر من هذه الاعتقادات؟
ويقول كارل فوجوت القذر أستاذ
تاريخ الطبيعة: "المرأة بوضوح إعاقة تطورية حدثت للرجل وكلما زاد التقدم
الحضاري كلما زادت الفجوة بين المرأة والرجل وبالنظر إلى تطور المرأة فالمرأة تطور
غير ناضج" ، ويؤكد
أيضا قول داروين حيث يرى فوجوت أن داروين قد أصاب في استنتاجاته حول المرأة وأنها
أقرب للحيوان منها للرجل.
هل هذه الحقوق والمساواة التي تطالبون بها للمرأة يامعشر
المتملحدين المتخلفين المسعورين؟ فأنتم مجرد أصحاب هوى وعناد وتفتقرون لأدنى مقومات ومعايير البحث
العلمي وتعانون من خواء فكري وروحي ومعلوماتي وترتعون في مراتع الغباء والتهافت
والتناقض الفاضح.
فتخيلوا لو حكم هؤلاء وطبقوا كل مايعتقدونه ماذا سيحدث
في العالم وكيف سيسود قانون الغاب وانتشار الشذوذ الأخلاقي والسلوكيات المقززة
المنحرفة التي ستؤدي إلى فناء البشر واندثار حضاراتهم
وهل هناك امرأة تحترم نفسها
وكرامتها وتتعاطف مع هذه الكائنات ناهيك عن اعتناق أفكارهم التي تعتبرها مجرد
حيوان مشوه لا أكثر حقيقة أن المرء يصاب بالغثيان والقرف تجاه هذا الإزدراء لقيمة
الإنسان وهذه النظرة الحقيرة تجاه المرأة التي كرمها الله وأعزها الإسلام الذي جعل
لها شأنا عظيما وكرمها أعظم تكريم وحفظ لها كرامتها وكرامة الإنسان وحقوقه وحياته
وقيمته.
قال الله في محكم تنزيله: "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم
في البرِّ والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلا
"، وقال
سبحانه ":لقد خلقنا
الإنسان في أحسن تقويم" .
فهنا يكرم الله الإنسان ويفضله على مخلوقاته ويميزه بالنعم
والإكرام والعقل الذي ميزه به عن سائر الكائنات
وكذلك النبي الأكرم والرسول
الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الذي وصى بالمرأة وصيانتها وتكريمها وكان يقول "خيركم خيركم لأهله وأنا
خيركم لأهلي"، رسولنا الكريم الذي ظل مخلصا لذكرى سيدتنا الفاضلة الكاملة مولاتنا
خديجة عليها سلام الله ورحماته طوال حياته القدسية الشريفة وكان يفيض حبا وإخلاصا
ووفاءً لها، رسولنا الذي كان يعتبر ابنته بضعة منه وكان يقبلها على جبينها الطاهر
ويجلسها في مكانه تعظيما لشأنها ، رسولنا الذي وضع المرأة في أرقى وأسنى وأعظم مكانة حتى تعدت
الجوزاء والمجرات الكونية عندما أخبرنا أن الجنة تحت أقدام الأمهات، رسولنا الذي
كرر ذكر الأم ثلاث مرات قبل الأب في حسن الصحبة والبِر.
فهل هناك دين أعظم من هذا الدين؟
وهل هناك أرحم من رب العالمين
بعباده؟ وهل هناك أكمل وأجمل وأعظم من الرسول وأهل بيته عليهم الصلاة
والسلام؟ لا والله؛ لايوجد أكمل من الإسلام وسنة النبي وعترته المنورة المقدسة
قرناء القرآن حتى يردوا عليه الحوض.
الحمد لله على نعمة الإيمان بالخالق وأعوذ بالله من شر الكفار والمنكرين
والمتشككين الأغبياء الذين يخبطون خبط عشواء في حناديس الظلام ويعيشون في
صراع دائم وظلمات وعذاب وشقاء ولو جربوا سجدة خاشعة لله خالق السماوات وباسط
الأرض ومدبر الأفلاك ولو دمعت أعينهم وتابوا إلى الله بقلوب وجلة لكانت كفيلة بغسل قلوبهم
من درن العناد والكفر والجهل ولذاقوا حلاوة الإيمان وهذه اللحظات العرفانية التي
لاتساويها الدنيا بكنوزها وزخرفها وزينتها.
تبارك الله أحسن الخالقين
من وسعت رحمته كل شيء وصلى الله
على رسوله الأكرم صاحب الشمائل الملكوتية
سيد البشر وأكمل الخلق وأجملهم الذي بلغ
الأمانة وأدى الرسالة ونشر المحبة والسلم والأمن والجمال الملكوتي الذي أضاء
بأنواره الأفلاك والمجرات والمعمورة والبشرية جمعاء
صلى الله عليه وعلى أهل بيته
الطيبين الطاهرين المقدسين صلاةً أبدية سرمدية أزلية.
حمدان آل مخلص